الشيخ محمد الصادقي
285
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ : : » ( 5 : 49 ) « وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ . . . » ! ولا سيما الفتنة التي تحمله على الفرية في رسالته الإلهية و « إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ » ( 16 : 105 ) « وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ » ( 10 : 15 ) . ومهما كانت الفتنة كيدا في استلامه آلهتهم سماحا في استلام الحجر الأسود « 1 » أم دخولا في دينه « 2 » أم طردا للذين اتبعوه من سقاط الناس ومواليهم حتى يتبعوه « 3 » أم ماذا من الفتنة المكيدة له القريبة اليه . . . فكل ذلك بعيد عن ساحته بعصمته وما تحذّر بما حذره اللّه ، مهما كان قريبا اليه كبشر . « وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ » ! .
--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 194 - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يستلم الحجر فقالوا « ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وما علي لو فعلت واللّه يعلم مني خلافه فانزل اللّه « وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ . . . » . ( 2 ) المصدر اخرج ابن إسحاق وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : ان أمية بن خلف وأبا جهل بن هشام ورجالا من قريش أتوا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقالوا تعال استلم آلهتنا وندخل معك في دينك وكان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يشتد عليه فراق قومه ويحب إسلامهم فرّق لهم فانزل اللّه « وَإِنْ كادُوا . . . نَصِيراً » . ( 3 ) . المصدر اخرج ابن أبي حاتم عن جبير بن نفير ان قريشا أتوا النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقالوا له : ان كنت أرسلت إلينا فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم لنكون نحن أصحابك فركن إليهم فأوحى اللّه اليه « وَإِنْ كادُوا » . . . أقول « فركن إليهم » خلاف نص الآية « لقد كدت تركن إليهم فليكن فكاد ان يركن إليهم . . . » .